أن النبي ﵇ بيّنه بيانًا عامًا ولم ينقل نقلًا عامًا، لم يقبل، ومعلوم أنه روي أن هذا قاله ﷺ في حجة الوداع في خطبته، فلو كان كما روي، لاحتجَّ به الصحابة حين اختلفوا فيه، ولكانوا لا يختلفون في كيفية التغليظ، فلما اختلفوا ولم ينقل احتجاج بعضهم به، دل ذلك على ضعفه.
٢٤٤٠ - [فَصْل: دِيَةُ الذِّمِّيِّ والمُسْتَأْمَنِ]
ودية الذمي عندنا كدية المسلم، وكذلك دية المستأمن، وإنما اعتبر أصحابنا في كمال الدية حظر الدم (¬١).
وقال الشافعي: في دية اليهودي والنصراني، أربعة آلاف (¬٢)، وفي دية المجوسي، ثمانمائة (¬٣).
وقال مالك: في دية اليهودي والنصراني، ستة آلاف (¬٤).
لنا ما روي في حديث ابن عباس: (أن مستأمِنَين دخلا على رسول الله ﷺ، فكساهما وحملهما، فلما خرجا من عنده، لقيهما عمرو بن أمية الضمري، فقتلهما ولم يعلم بأنهما مستأمِنَين، فوداهما رسول الله ﷺ بدِية حُرّين مسلمين) (¬٥).