والمرأة لا تنصر، فصاحب الدار يلزمه؛ لأنّه كالمباشر، وهي ممّن يجوز أن تباشر (¬١)
[وجه قول] أبي يوسف: أنّ القسامة تجبُ للنُّصرة، فلا تدخل المرأة فيها، كما لا تدخل مع أهل المَحَلَّة.
وقد قال أصحابنا المتأخرون: إنّ المرأة تدخل مع العاقلة في هذه المسألة في التحمّل.
وذكر الطحاوي: أنّ القاتل لا يدخل في التحمّل، إلا أن يكون ذكرًا بالغًا عاقلًا.
فعلى ما قال: إذا لم تدخل عند مباشرتها، فعند وجود القتيل في دارها أولى.
وكان أصحابنا ينكرون هذا القول، ويقولون: إنّ القاتل (¬٢) يدخل في الدية بكل حالٍ.
وذكر في المنتقى في المرأة وُجد في دارها قتيلٌ، وقد انقرض قومها: فإنّي أحلّفها خمسين يمينًا، ثم أُقَسِّم الدية على أقرب القبائل من قومها، فإن جنت بعد هذه الجناية، أُقَسِّم هؤلاء عليها (¬٣) الذين ضمّنتُهم العقل؛ وذلك لأنّ قومها لما انقرضوا، لم يبق من يستحق القَسَامة غيرهم، فأمَّا الدية فيجوز أن [تلحق] (¬٤)