فدلّ هذا على وجوب الرجم، وهذا إجماع الفقهاء.
[ولما منعت الخوارج من قبول الأخبار، امتنعوا من الرجم كذلك.
٢٦٥٥ - فَصل: [الجمع بين الجلد والرجم]
وقد قال أصحابنا: لا يُجمع بين الجلد والرجم، وهو قول عامة الفقهاء] (¬١).
وقال أصحاب الظاهر: يجلد المُحصَن، ثم يرجم (¬٢).
لنا: ما روي (أنّ النبي ﷺ رجم ماعزًا ولم يجلده) (¬٣)؛ ولأن الجلد حد بنفسه، فلا يُضمّ إلى الرجم كالقطع.
فأما حديث عبادة: أن النبي ﷺ قال: "البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب الجلد والرجم" (¬٤)، فمعناه: الجلد تارةً، والرجم تارةً؛ لأن الثيّب على ضربين: ثيب مُحصَنٌ، وثيب غير مُحصَنٍ، فذكر حدّ الثيب في الحالتين، يبيّن ذلك أنه قال في قصة العسيف: "واغدُ يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها" (¬٥)، ولم يذكر جلدها.
والذي روي عن علي رضوان الله عليه: أنه جلد شراحة الهمدانية، ثم رجمها، وقال: (جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة رسول الله ﷺ) (¬٦)، فيجوز