أن يكون لم يثبت إحصانها، فلما جلدها أقرت بالإحصان.
٢٦٥٦ - [فَضل: حَدُّ البِكْر]
وأما [البكر] (¬١)، فحدّه الجلد، ولا يُغرّب (¬٢) على طريق الحدّ، فإن رأى الإمام (أن يفعل) (¬٣) ذلك على طريق التعزير، فعله (¬٤).
وقال الشافعي: يجمع بين التغريب والجَلْد على طريق الحدّ (¬٥).
لنا: قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢]، وهذا بيانٌ لجميع الأحكام، فلا يجوز الزيادة فيه إلا بما يساويه في النقل؛ ولأن (النفي) (¬٦) حدٌّ بنفسه في قاطع الطريق، فلا يضمّ إلى الجلد على وجه الحدّ كالقطع.
وأما قوله ﵊: "البِكر بالبِكر جلد مائةٍ وتغريب عامٍ"، فهذا عندنا منسوخٌ بالآية؛ لأنها نزلت بعده، ألا ترى أن حدّ الزنا كان في الأصل الأذى بالكلام، قال الله تعالى: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا﴾ [النساء: ١٦]، ثم نسخ ذلك بالحبس، فقال تعالى: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ﴾ إلى قوله: ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ