٢٧٠٧ - [فَصْل: شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض]
قال: ويقبل القاضي شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض إذا كانوا عدولًا في دينهم وإن اختلفت مللهم، وهو قول شُرَيح، والشَّعْبي، وعمر ابن عبد العزيز، وابن شهاب، ويحيى بن سعيد (¬١).
قال الليث: خالف مالك [مُعلميه] (¬٢) في [ردِّ] شهادة النصارى بعضهم على بعض (¬٣)، وكان ابن شهاب ويحيى بن سعيد وربيعة يجيزونها.
قال الطحاوي: قال ابن أبي عمران: سمعت يحيى بن أكثم يقول: ما وجدت عن أحد في المتقدمين أن شهادة النصارى بعضهم على بعض لا تقبل، إلا ربيعة، فإني وجدت عنه روايتين، وقال مالك والشافعي: لا تجوز (¬٤).
لنا: ما روى جابر: (أن النبي ﷺ قبل شهادة أربعة من اليهود على اليهودِيَّيْن في الزنا، وَرَجمهما) (¬٥)، ولا يقال: روي أنهما أَقَرَّا؛ لأنهما لا يمتنع أن يكونا أقرَّا بعد الشهادة عليهما، ألا ترى أن الإقرار لو سبق لم يجز أن تسمع الشهادة.
ولأن [كُلَّ] من جاز أن يثبت له الولاية على غيره جاز أن تقبل شهادته عليه كالمسلم؛ ولأنه عدل في دينه، فجاز أن تقبل شهادته كالمسلم.
وأما إذا اختلفت مللهم: فعندنا تقبل شهادة بعضهم على بعض، وقال ابن