بَابْ: الوكالةِ بالشراءِ والبيع
قال أبو الحسن: الوكالة بالشراء والبيع يجوز مع الجهالة اليسيرة، فإذا كَثُرَتْ بطلت الوكالة، وكان القياس أن لا يجوز، وأن يمنع من جوازها ما يمنع من جواز البيع.
وجه القياس: أن المبيع ينتقل إلى الوكيل، ومن جهته إلى الموكل، فصار الوكيل كالبائع، وكما أن المبيع لا يجوز أن ينتقل مع الجهالة، فكذلك لا يجوز التوكيل.
وقد قال أصحابنا: إن الوكالة على ضربين:
وكالة عامة (¬١): فيصح مع الجهالة، كقوله: اشترِ ما شئتَ، وما رأيتَ؛ لأنه قد فَوّضَ إليه الرأي، فصار كالمبضع والمضارب.
ووكالة خاصة (¬٢): فالقياس أن لا يجوز حتى يذكر جنس ما وكّله فيه، وصفته، وقدر الثمن.
إلا أنهم استحسنوا إذا ذكر مع الجنس أحد أمرين، إما الصفة، أو مقدار