إلى أهله" (¬١)؛ ولأنه مسافر مسافة تقصر الصلاة في مثلها، فجاز له القصر كالتاجر؛ لأن كل ما جاز له استباحته في السفر المباح، جاز للعاصي في سفره استباحته، أصله: إذا [افتتح] الصلاة بالتيمم.
وأما جواز الفطر في رمضان فلقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤]؛ ولأنّ كل حالة جاز الإفطار فيها لغير العاصي، جاز للعاصي في سببه، أصله حال المرض.
وأما جواز المسح على الخفين؛ فلقوله ﵊: "يمسح المسافر ثلاثة أيام" (¬٢)؛ ولأن كل مَنْ جاز له استيفاء رخصة الإقامة حال الإقامة، جَاز له استيفاء رخصة السفر، كالمرأة من غير محرم.
وأما جواز الصلاة على الراحلة إذا خاف؛ فلقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩]؛ ولأنه خائف على نفسه من النزول، فكان له الصلاة على الراحلة كالمطيع؛ ولأنه خارج المصر، فكان له التنفل على الراحلة كالمطيع.
وأما جواز أكل الميتة؛ فلقوله ﵊: "ما لم تَصْطَبِحُوا (¬٣)، أو تَغْتَبِقُوا، أو