تَحْتَفُّوا (¬١) بقلًا فشأنكم بها" (¬٢)؛ ولأنه خاف على نفسه التلف، فجاز له الانتفاع بالميتة كحال الإقامة، وأصله: مَنْ أنشأ السفر وهو مطيع، ثم جعله للمعصية.
٤٥٢ - فَصْل: [الصلوات التي تقصر فيها]
وقد قالوا: إنه يقصر في السفر في كل صلاة: وهي أربع ركعات، فأما ما هي ركعتان أو ثلاث، فإن السفر لا يغيرها، والدليل على ذلك: حديث عائشة: "إن الصلاة فرضت ركعتين، فزيدت في الحضر، وأقرت في السفر على ما كانت عليه" (¬٣)، فهذا يدل على أنّ التغيير وقع في الصلوات التي جعلت أربعًا في الحضر؛ ولأن ذلك نُقِل من فِعْل رسول الله ﷺ نقلًا مستفيضًا، فلا يجوز مخالفته.