[١٠] بَاب صلاة الخوف
قال أبو الحسن: وإذا حضر الإمام عدوًا وكان موافقًا لهم، أو حيث يمكنه إصابة الغزو والإقدام عليهم، صَلَّى بهم الإمام صلاة الخوف.
والخوف لا يوجب نقصان عدد [الركعات من] الصلاة، مسافرين كان الخائفون، أو مقيمين، وإنما الرخصة في الأفعال التي يفعلها المصلي.
والكلام في صلاة الخوف يقع في مواضع: أولها: [أنها] جائزة بعد رسول الله ﷺ، وقال الحسن بن زياد: لا يجوز، وهو قول أبي يوسف الأول.
والأصل فيه: ما روي أن سعيد بن العاص أراد أن يصلي صلاة الخوف بطبرستان، فقال: من شهد منكم صلاة الخوف مع رسول الله ﷺ؟ فقام حذيفة فوصف له صلاة الخوف مع رسول الله ﷺ، فصَلَّى بهم (¬١)، وهذا بحضرة الصحابة من غير خلاف (¬٢).
وقد روى صلاة الخوف بعد رسول الله ﷺ جماعة من الصحابة؛ ولأنها صلاة جازت للنبي ﷺ لعذر، فجازت لغيره كصلاة المريض.
وجه قول الحسن: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ١٠٢]، فشرط في صلاة الخوف كونه فيهم؛ ولأن صلاة الخوف جازت