قد روي أنّه كان في بيت أم سلمة هيت المُخَنَّث، فلما حاصر النبي ﵊ الطائف، قال هيت لعمر بن أم سلمة: إذا فتح الله علينا الطائف دللتك على [بادية] (¬١) بنت غيلان، فإنها تُقبل بأربع، وتُدبر بثمانٍ، فقال ﵊: "أو هذا الخبيث يعرف هذا، لا يدخل عليكنّ" (¬٢).
٢٨٨٤ - فَصْل: [ما يجوز للزوج أن ينظر من زوجته وبالعكس]
وأمّا الزوج فيجوز أن ينظر إلى سائر بدن زوجته، وكذلك يجوز أن تنظر إليه.
(ويجوز للرجل أن ينظر سائر بدن أمَته، وكذلك يجوز لها أن تنظر إليه) (¬٣)؛ لما روي ﷺ عن عائشة أنّها قالت: (كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناءٍ واحدٍ) (¬٤)، ولو لم يجز النظر، لم يتجردا في مكانٍ واحدٍ؛ ولأنّه يجوز له الاستمتاع بجميع بدنها، وحرمة الاستمتاع أعظم من حرمة النظر، فجوازه أولى.
والذي روي عن عائشة ﵂ أنّها قالت: (قبض رسول الله ﷺ وما نظرت إلى ما منه، وما نظرت إلى ما مني) (¬٥)، فلا يدلّ على تحريم النظر، وإنّما ذكرَته لبيان مكارم الأخلاق مع جواز النظر، لولا ذلك لم يتجردا في مكانٍ واحدٍ (¬٦).