فأمّا [قياس قول] (¬١) أبي حنيفة: فلا يكره؛ لأنّ الذهب تابعٌ للثوب، فيصير كالذهب على الإناء.
قال: ورخّص أبو حنيفة في مِسْمَار ذهبٍ [في] (¬٢) فَُِصّ (¬٣) الرجل، وكذلك قال أبو يوسف، وإنّما يريد بذلك: المسمار الذي يحفظ به الفصّ؛ لأنّه تابعٌ للخاتم، فلا يعتدّ به؛ ولأنّ ذلك لا يُزيّن به في العادة، فلا يمنع منه؛ ولأنّه لا يظهر.
وقد روي عن جماعةٍ من الصحابة: أنّه كان على خواتيمهم صورةٌ، وإنّما استجازوا ذلك؛ لأنّ الصورة لا تظهر، فلا يُمنع منه، وإن مُنِع ذلك على الثوب (¬٤).
٢٨٩٤ - فَصْل: [شد السِّنِّ بالذَّهب والفضة]
قال بشر عن أبي يوسف في كتاب الأشربة من الإملاء: ولو أنّ رجلًا تحرّكت سنّه ولم تسقط، فخاف سقوطها (¬٥)، فشدّها بذهبٍ أو فضةٍ، لم يكن به بأسٌ في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، هذا يشبه المسمار في الفصّ.
وقال في الجامع الصغير في الرجل يتحرّك سنه، قال: لا يشدّها بالذهب، وقال محمدٌ: لا بأس بذلك، وكان أبو حنيفة لا يرى بأسًا أن يشدّها بفضة (¬٦).