فيها، وإنّما يكره سنّ غيره؛ لأنّ ذلك مستقذرٌ في العادة، وهذا المعنى لا يوجد في سنّه (¬١).
مسائل مَنثورةٌ (¬٢)
قال في الجامع الصغير عن أبي حنيفة ﵁: إنّه كان يكره لحوم الأُتُن وألبانها، وقال بشر المريسي: لا يكره (¬٣).
لنا: ما روى عبد الله بن أوفى قال: أصبنا حمرًا أهلية يوم خيبر، فذبحناها وطبخناها، وإنّ القدور لتغلي حتى خرج رسول الله ﷺ فأمر بإكفائها وقال: "إنّها رجس" (¬٤)، وروي أنه سأل فقال: "أوحشية أو إنسية؟ "، وهذا يدل على اختلاف حكمهما.
وروى جابر بن عبد الله "أن النبي ﷺ نهى عن لحوم الحمر الأهلية؛ وأذن في لحوم الخيل" (¬٥)، وروى أبو حنيفة عن نافع عن ابن عمر "أنّ النبي ﷺ نهى عن متعة النساء، وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر" (¬٦).
وجه قول بشر: ما روي (¬٧) أنّ عائشة سئلت عن ذلك، فتلت قوله: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ الآية [الأنعام: ١٤٥] (¬٨).