يجلس كيف شاء، وروى الحسن: أنه إذا افتتح الصلاة وهو متربع (¬١)، وإذا أراد أن يركع ثنى رجله اليسرى فافترشها.
وروى ابن أبي مالك عن أبي يوسف: أنه (¬٢) يجلس متربعًا، وقال زفر: يفترش رجله اليسرى جميع صلاته.
وجه قول أبي حنيفة: أن المريض سقطت عنه الأركان للعذر، فلأن تسقط عنه الهيئات أولى؛ ولأنا جوّزنا له ترك القيام تخفيفًا عليه، ولو كلفناه القعود (على صفة بعد صفة، كان ذلك ترك التخفيف) (¬٣).
وأما رواية الحسن: فقد أطلقها أبو الحسن، وهي عن أبي يوسف ووجهها: أن فرض القيام والركوع يختلف في الأصل، والقعود قد قام مقامها، فوجب أن تخالف هيئة القعود في حال القيام هيئته في حال الركوع.
وجه الرواية الأخرى: أن صفة القعود سقطت للتخفيف، فسقطت في جميع الأحوال.
وأما زفر فقال: إن الصلاة تشتمل على أفعال مختلفة، وفي جملتها قعود، والقعود منها هيئة مخصوصة، فإذا سقطت أركانها ولزمه القعود، صار كالقعود الموضوع في الصلاة (¬٤).