بَاب صلاة التطوع
قال أبو الحسن: التطوع ركعتان، لا يلزمه بالافتتاح أكثر من ركعتين وإن نوى أكثر من ذلك، هذا هو المشهور عنهم.
وروى بشر بن الوليد قال: كان قول أبي يوسف الأول: أنه إذا افتتح التطوع ينوي أربع ركعات، ثم أفسدها، قضى أربعًا، ثم رجع وقال: يقضي ركعتين، وروى بشر بن أبي الأزهر النيسابوري قال: قلت لأبي يوسف: فيمن افتتح النافلة ينوي عددًا؟ قال: لزمه بالافتتاح ذلك العدد، وإن كان مئة ركعة، وروى هشام عنه أنه قال: إن نوى أربع ركعات لزمته، وإن نوى أكثر لم يلزمه.
وجه قولهم المشهور: أن الدخول إيجاب بالفعل، فلا يلزمه إلا أدنى ما يتقرب به من جنس تلك العبادة ولا تعتبر النية، كمن دخل في الصوم ينوي صوم أيام، ومن دخل في الحج ينوي (¬١) حججًا، وأقل ما يتقرب به من الصلاة ركعتان، فلزمه ذلك، ويسقط ما زاد عليه وإن نواه.
وجه قول أبي يوسف: أنه يلزمه جميع ما نواه؛ لأن الدخول سبب الإيجاب كالنذر، فإذا وجب بالنذر العدد الذي ينويه، فكذلك بالدخول (¬٢).
وجه الرواية الأخرى: أن النوافل فرع عن الفرائض، فكما يلزمه بتحريمة