هلك المال، ضمنَ؛ لأنّها أمانةٌ، وقد طالبه بها من يملك المطالبة، فصار كالمودِع إذا طلب الوديعة [فلم يدفعها] مع الإمكان حتى هلكت، ضمن (¬١).
وكان أبو سهل الزجاجي يقول: لا يضمن وإن طلب المصدّق؛ لأن المالك مخيّرٌ: إن شاء أعطى العين، وإن شاء أعطاه غيرها من القيمة، أو غير ذلك (¬٢)، فله أن يؤخّر الدفع ليحصل العوض عنها.
٦٩٩ - [فَصْل: الوجوب في حال اجتماع النصاب والعفو]
قال أبو حنيفة وأبو يوسف: إذا اجتمع في المال نصابٌ وعفوٌ، فالوجوب يتعلق بالنصاب دون العفو، فإذا هلك قَدْر (¬٣) العفو، لم يسقط شيءٌ من الزكاة.
وقال محمد وزفر: الوجوب يتعلّق بهما، فالهالك منهما (¬٤).
وقال الشافعي في الإملاء: الشاة وجبت في التسع (¬٥).
لنا: حديث عمرو بن حزم: أنّ النبي ﷺ قال: "في خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض، وليس في الزيادة شيءٌ إلى خمسٍ وثلاثين" (¬٦)، ذكره