عشرًا، فصار سقوط العشر فيها إجماعًا؛ ولأنّ كلّ أرضٍ لا يجب العشر في الخضروات الخارجة منها، لا يجب في الحبّ الخارج منها، كأرض المكاتب.
٧٣١ - [فَصْل: اجتماع حقين في مال واحد]
و [قد] قال أصحابنا: فيمن اشترى أرض عشر أو خراجٍ للتجارة، ففيها العشر أو الخراج، ولا تجب فيها (¬١) زكاة التجارة مع أحدهما.
وروي عن محمد: أنّه [قال]: يجبُ العشر والزكاة.
وجه قولهم (¬٢) المشهور: أنّ العشر حقٌّ لله تعالى، يجب لأجل الأرض، ألا ترى أنها توصف به، فيقال: [له] أرضٌ عُشريَّة، كما يقال: خراجيَّة، والحقوق التي لله تعالى تتعلق بالأموال الثابتة لا يجب فيها حقَّان لأجل مالٍ (¬٣) واحدٍ، كزكاة السوم والتجارة؛ وكذلك الخراج حقٌّ لله تعالى، يجب لأجل الأرض، فلا يجتمع (¬٤) مع الزكاة.
وإذا ثبت أنهما لا يجتمعان، كان إيجاب العشر أو الخراج أولى؛ لتأكُّد وجوبها، ألا ترى أنهما يجبان في أرض المكاتب والصبيّ والمجنون.
وجه قول محمد: أنّ زكاة التجارة تجب في الأرض، والعشر يجب (¬٥) في