[٢٤] بَابْ: زَكاةِ العَسَلِ
قال (الشيخ أبو الحسن) (¬١) رحمه الله تعالى: قال عليّ بن الجَعد عن أبي يوسف: العشر في العسل مجمعٌ عليه، ليس فيه اختلاف عن رسول الله ﷺ، وعن عمر، وابن عباس.
وقال الشافعي: ما روي في وجوب العشر في العسل لم يثبت، وما روى الأعمش فيه لم يثبت (¬٢).
والوجه في ذلك: ما روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدَّه عبد الله بن عمرو: (أن بني [شبابة] بطنٍ من فَهْمٍ كانوا يؤدَّون إلى رسول الله ﷺ من نحل لهم العُشر، من كل عَشر قربٍ قربةً، وكان يحمي لهم واديين، فلما كان عمر، استعمل [على] ما هنالك سفيان ابن عبد الله الثقفي، فأبوا أن يُؤدّوا إليه شيئًا، وقالوا: إنّما كان ذلك شيئًا نؤدّيه إلى رسول الله ﷺ، فكتبَ سفيانُ بذلك إلى عمر ﵁، فكتب عمر: إنما النحل ذباب غيْثٍ (¬٣)، يسوقه الله تعالى رزقًا إلى من شاء، فإن أدّوا إليك ما كانوا يؤدُّونه إلى رسول الله، فاحم لهم وادييهم، وإلَّا فخل بين الناس وبينهما، فأدّوا إليه. . .) (¬٤).