٧٤٩ - [فَصْل: الخمس فيما يستخرج من البحر]
قال أبو حنيفة ومحمد: لا شيء فيما يستخرج من البحر من العنبر، واللؤلؤ والمرجان، وقال أبو يوسف: فيه الخُمس.
وجه قولهما: أن البحر ليس بمقدورٍ (¬١) عليه؛ لأنّه (لا يدخل تحت قهر أحدٍ) (¬٢)، واليد لا تثبت عليه، فالمستخرج منه كالمأخوذ من دار الحرب.
وقد التزم أصحابنا على هذه الطريقة، فقالوا: إن استخرج من البحر ذهبًا أو فضة، قال: لا شيء فيه؛ ولأنّ اللؤلؤ يتولّد (¬٣) من حيوان البحر، كالمِسك (¬٤).
وأمَّا العنبر (¬٥)، فقيل: إنّه مائعٌ ينبع [فهو] كالقير، وقيل: إنّه روث دابةٍ، والأرواث لا شيء فيها.
وجه قول أبي يوسف: ما رُوي أنّ يعلى بن أمُيَّة كتب إلى عمر بن الخطاب في عنبرة وجدت في ساحل البحر، فكتب إليه: (ذاك سَيْبٌ من سَيبِ الله يؤتيه من يشاء [فيها] وفيما دسره البحر الخمس (¬٦))؛ ولأنّه مالٌ له ثمنٌ كالذهب والفضة.