٧٥١ - [فَصْل: وجود المعدن في الدار]
ومن وجد في داره معدنًا، فهو له ولا خمس فيه عند أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف ومحمد: هو لصاحب الملك، وفيه الخمس.
وجه قول أبي حنيفة: أنّ المعدن من تراب البقعة، وقد ملّكه الإمام البقعة بترابها، وقطع حقّ المسلمين عنها؛ لأنّه لم يتعلّق به عشر أو خراج، فصار كأنّه أقطعه المعدن بخمسه.
وجه قولهما: أنّ الخمس حقٌّ يتعلّق بالمُستخرج من الأرض، كخمس المدفون.
[ولهذا فرّق أبو يوسف بين المعدن والركاز]، فقال (¬١): إنّ المعدن لصاحب الملك؛ لأنّه من عروق التراب، كالزِّرْنيخ (¬٢) والمَغْرَة.
وأمَّا إذا وجد المعدن في أرضه، فقال في الأصل: لا خمس فيه؛ لأنّه من تربة الأرض، وقد ملّكه الإمام ذلك، فهو كما لو وجده في داره، وقال في الصرف والجامع الصغير: فيه الخمس؛ لأنّ الإمام لم يقطع حقّ المسلمين عن الأرض؛ لأنّه تعلّق بها إما عشر أو خراج، فلم يسقط (¬٣) الخمس عما فيها (¬٤).