وعيناه مملوءتان من كحل، كحَّلته أمُّ سلمة) (¬١).
ولأنّ العين لا منفذ منها إلى جوفه، وما يصل إليه (¬٢) من الطعم، يصل من المسام، وذلك لا يعتدُّ به.
٨٠٣ - [فَصْل: عدم التعرض للإفطار]
[قال]: ويكره أن يتعرَّض لإدخال شيءٍ في فمه، أو أن يمصَّه، ولا يفطّره ذلك إلّا أن يصل إلى جوفه؛ وذلك لأنّه لا يأمن أن يصل إلى جوفه من الذوق شيءٌ (¬٣)، فيعرِّض نفسه للإفطار، و [قد] قال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ السَّلَامُ: "إنّ لكل ملك حمى، وإن حمى الله محارمه، فمن رتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه" (¬٤)، وإنما لم يفطّره؛ لأنّ الفم في حكم ظاهر البدن، [فما يصادفه] (¬٥) لا يفطره.
٨٠٤ - : [فَصْل: صوم من وقع في حلقه قطرات ماء]
قال: وإن تثاءب فرفع رأسه، فوقع في حلقه من قطرات مطرٍ، أو ماءٍ صبّ في ميزابٍ، فسد صومه، وكذلك إن أُوجر (¬٦) مُكْرَهًا، وقال الشافعي [في