بَاب العذر الذي يجوز معه الفطر
قال الشيخ [أبو الحسن] رحمه الله تعالى: أسقط الله تعالى الصوم عن المسافر والمريض [في رمضان]، وأوجب عليهما عدَّةً من أيام أُخَر؛ وذلك لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤]، والسفر والمرض لا يوجبان القضاء، وإنّما المراد به: فأفطرَ فعدة من أيام أخر؛ ولأن الصوم عبادةٌ من العبادات، فلا (¬١) يسقط بالأعذار.
٨٠٥ - [فَصْل: الصوم في السفر]
قال أصحابنا: الصوم في السفر جائزٌ، وهو قول عليٍّ، وعائشة، وعثمان بن أبي العاص، وابن عباس، وروي أنّ عليًا أهلّ بهلال رمضان وهو يسير إلى النهروان (¬٢)، فأصبح صائمًا (¬٣).
وقال عمر، وابن عمر، وأبو هريرة: لا يجوز صومه (¬٤).
لنا: ما روى عاصم عن أنس: أنّ النبي ﷺ قال في المسافر: "إن أفطر فرخصةٌ، وإن صام فهو أفضل" (¬٥). وعن عائشة قالت: جاء رجلٌ من أسلم إلى