رسول الله ﷺ يقال له حمزةُ بن عمرو [الأسلمي]، فقال: يا رسول الله، إني رجلٌ أسُافر، أفأصوم في السفر؟ قال: "صُم إن شئت" (¬١).
وعن ابن عباسٍ قال: (خرج رسول الله ﷺ من المدينة عام الفتح في شهر (¬٢) رمضان، فصام حتى بلغ الكدُيدَ ثم أفطر وأفطر الناس) (¬٣)، وفي حديث أنس قال: (سافرنا مع رسول الله ﷺ [في رمضان]، فلم يَعِبِ المفطر على الصائم، ولا الصائم على المفطر) (¬٤).
٨٠٦ - [فَصْل: الأفضل في السفر]
قال أصحابنا: والصوم أفضل إذا لم يلحقه مشقَّةٌ، وهو قول حذيفة، وعائشة، وعروة بن الزبير، وقال ابن عباس: الفطر أفضل (¬٥).
والأصل فيه حديث أنس الذي قدمناه: قوله عَلَيْهِ الصَّلَاةُ السَّلَامُ: "من كان له حمولة ويأوي إلى شبع، فليصم رمضان حيث أدركه" (¬٦)، ولأنّه يؤدي العبادة في وقتها من غير مشقَّةٍ، فهو أفضل من تأخيرها بنفسه، كالصلاة، ولا يلزم صلاة العصر بعرفة؛ لأنّ فعلها بنفسه أفضل، وإنّما [يعجّلها] (¬٧) لأجل الإمام، ولا يلزم صلاة المغرب