الشمس، فلا بأس أن يُفطر ذلك اليوم في السفر؛ لأنه مسافر فيه، فلا يجتمع له حكم الإقامة مع السفر.
[قال أبو الحسن: وقد روينا ذلك عن ابن عمر (¬١)].
٨٢٨ - [فَصْل: قُبلة الصائم أو مباشرته]
قال: ولا بأس أن يُقَبِّل الصائم ويباشر، إذا أمن على نفسه ما سوى ذلك.
وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه قال: لا بأس بالقُبْلة للصائم، وأنه كره المعانقة والمباشرة، [والمضاجعة] (¬٢)، وإن فعل ذلك لم يفسد صومه.
قال الشيخ رحمه الله تعالى: والأصل في جواز القبلة للصائم (¬٣) إذا أمن على نفسه: حديث عمر، قال: هَشِشت إلى أهلي، فقبَّلْت، ثم أتيت رسول الله، فقلت: إني عملت اليوم عملًا عظيمًا، إني قبلت وأنا صائم، فقال: "أرأيت لو تمضمضت بماء، أكان يضرّك"، فقلت: لا، فقال: "ففيمَ إِذَنْ" (¬٤).
وروى الأسود عن عائشة قالت: (كان رسول الله ﷺ يُقبِّل وهو صائم) (¬٥)، وعن أنس: أن رسول الله ﷺ سُئل عن القبلة للصائم، فقال: "كريحانة تشمُّها" (¬٦).