وأمّا إذا لم يأمن على نفسه، كُره له؛ لما روى أبو مسلم مولى أمّ سلمة: (أنّ شابًا وشيخًا سألا النبي ﵊ عن القبلة للصائم، فرخَّص للشيخ، ونهى الشاب) (¬١)، وروى عبد الله بن عمرو: (أن شابًا سأل رسول الله ﷺ عن القُبْلَة، فنهاه رسول الله ﷺ، وسأله شيخ، فرخَّص له، فنظر بعضنا إلى بعض، فقال ﵊: "قد علمت لم نظر بعضكم إلى بعض، إن الشيخ يملك نفسه" (¬٢).
وأمّا المباشرة، فلا تكره في إحدى الروايتين إذا أمن على نفسه؛ لما روى الأسود عن عائشة: (أنّ النبي ﵊، كان يباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه) (¬٣)، وعن عائشة: (أنّ النبي ﷺ قال: "كلّ شيءٍ من امرأتك لك حلالٌ إذا كنت صائمًا، إلا ما بين الرِّجلين" (¬٤).
وأمّا رواية الحسن؛ فلأن الغالب أنّ المباشرة لا يُؤمن عندها ما يفطره، فيكره.