وروى ابن رستم عن محمد: فيمن ابتلع إهليلجةً: أنّ عليه القضاء ولا كفارة؛ لأنّه لا يُتداوى بها على هذه الصفة، وروى هشام عنه: أنّ عليه الكفارة.
قال أبو الحسن: وهو أقيس عندي؛ لأنّ هذا يتداوى به هكذا (¬١) على هذه الصفة، وهكذا رواه ابن رستم عن محمد.
[قال ابن رستم]: وإن أكل طينًا أرمنيًّا فعليه الكفارة؛ لأنّه بمنزلة الغاريقون (¬٢)، يعني: أنه يتداوى به البطن (¬٣).
قال ابن رستم: فقلت له: هذا الطين الذي [بُليَ] بأكله (¬٤) الناس؟ قال: لا أدري ما هذا، فكأنّه لم يعلم أنه ممّا يُتداوى به أم لا.
وقال هشام عن محمد: في الطين الأرمني، إن كان [الذي] يشرب للدواء، ففيه الكفارة، وإلا فلا.
قال هشام: قلت لمحمد: إذا ابتلع لوزةً رطبةً، أو بطيخةً صغيرة؟ قال: عليه القضاء والكفارة؛ ولأنّ هذا ممّا يؤكل على حياله ويلتذّ به.
قال: والجوزة الرطبة يبتلعها؟ قال: لا كفارة عليه؛ لأنّ الجوز لا يؤكل هكذا.
وقال هشام عن محمد: إن أكل مسكًا، أو غاليةً، أو زعفرانًا، فعليه الكفارة؛