وكذلك نقل أبو طالب عنه إذا حلف لا يلبس من غزلها في غضب منت عليه فلا يلبس ولا يبيعه ليشتري بثمنه ثوبًا؛ لأنَّه إنما يلبس بثمن غزلها (¬١)، وبهذا قال مالك (¬٢).
قال أبو حنيفة (¬٣) والشافعي (¬٤): لا يحنث إلا بما تضمنه لفظ يمينه وهو الماء.
دليلنا: أن المفهوم من هذه اليمين أن الحالف قصد بيمينه قطع المن عنه، وهذا معلوم في العادة، وأنَّه يحلف على شيء ويقصد زيادة عليه وذلك لا يحصل إلا بالامتناع مما ذكرنا والقصد معتبر في اليمين (¬٥).
يدل عليه: ما قالوه إذا حلف لا آكلت الرؤوس فإنه يحمل بالقصد والعرف على رؤوس الأنعام كذلك هاهنا (¬٦)، وكذلك قالوا: لو حلف الخليفة لا بعت الطعام فباع وكيله حنث هو ولو كان الحالف غير الخليفة لم يحنث؛ لأن العرف في الخليفة إنه لا يلي ذلك بنفسه (¬٧)، وكذلك إذا حلف لا شربت من دجله فغرف وشرب حنث؛ لأن تقديره في العرف لا شربت من مائها (¬٨)، وكذلك لو قال: لا أكلت من هذه النخلة والكرمة (¬٩).
فأكل من ثمرتها حنث؛ لأن هذا تقديره في العرف ولو أكل من خشبها لم يحنث وإن كان هو الحقيقة؛ لأن العرف غيره (¬١٠).
Rujukan halaman ini:التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الأشربة للأيمان، ج 2، ص 472 (SanadKitab #30057, hlm. urut 1004)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.