فإن قيل: يحمل هذا عليه إذا لم يمكن منعه من الاطلاع إلا بفقأ عينه (¬١).
قيل: لا يصح. هذا من وجهين:
أحدهما: أنه لا يجوز أن يقال: إن النبي ﷺ ما كان يتمكن من منعه وسد الثقبة التي في حجرته، وكذلك غير النبي ﷺ لا يتعذر عليه ذلك.
والثاني: أن الألفاظ [وردت] (¬٢) عنه متكررة بألفاظ مختلفة، ولم يعتبر تعذر المنع فوجب حملها على الإطلاق (¬٣).
فإن قيل: يحتمل أن يكون أراد بذلك إذا اطلع وهو مستبيح للنظر (¬٤).
قيل: إذا استباح النظر حل قتله وإتلافه سواء اطلع أو لم يطلع (¬٥).
فإن قيل: هذا من أخبار الآحاد وهو مخالف للأصول فلا يحتج به (¬٦).
قيل: خبر الواحد أصل بنفسه فهو كسائر الأصول، ولأن أبا حنيفة قدمه على الأصول في مواضع (¬٧).