عليه في رواية أبي طالب (¬١)، ونقله الخرقي (¬٢).
قيل: لا يمكنه التحفظ من نفحها، ولهذا تجد السائق لها تصيبه برجلها (¬٣).
واحتج المخالف: بأنها جناية من بهيمة يد صاحبها عليها فوجب أن يكون كجنايته في باب الضمان.
دليله: لو أتلفت شيئا بيدها (¬٤).
والجواب: أن جناية يدها يمكنه التحفظ منها، وليس كذلك الرجل فإنه لا يمكنه التحفظ منها، وفيما ذكرنا من الخبر والمعنى دلالة على مالك، وهو قوله ﵇: "الرجل جبار".
دليله: أن اليد ليست جبار، ولأنه يمكنه التحفظ من نفحها باليد والفم، فيجب أن يكون مضمونًا أشبه إذا كان من جهته سبب، وإذا أرسلها ليلا فجنت فإنه يضمن لهذه العلة (¬٥).
واحتج المخالف بقوله ﵇: "العجماء جبار" (¬٦).
والجواب: أنه محمول على الرجل وعلى المنفلتة (¬٧).
واحتج: بأنه لم يوجد من جهة صاحبها سبب أشبه الرجل والذنب (¬٨).
والجواب: أنه وجد منه تفريط فيما كان يمكنه التحرز منه فهو كما لو أرسلها ليلا (¬٩).