وتخفيفه (¬١).
قال أبو داود سئل أحمد عن تفسير حديث أبي هريرة: أن إبراهيم اختتن بالقدوم. قال: موضع (¬٢).
وأيضًا ما روى أبو داود بإسناده عن النبي ﷺ أنه قال لرجل أسلم: "ألق عنك شعر الكفر واختتن" (¬٣)، وهذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب (¬٤).
والقياس أنه قطع جزء صحيح من البدن لا يعود بعد قطعه، فكان واجبًا.
دليله: قطع اليد والرجل في السرقة، ولا يلزم عليه قطع الظفر وحلق العانة؛ لأنه يعود بعد قطعه، ولا يلزم عليه قطع اليد للأكلة؛ لأن الجز ليس بصحيح، وإن شئت قلت: قطع جزء صحيح من البدن يحس ويألم، وفيه احتراز من قطع اليد بالأكلة؛ لأنه ليس بعضو صحيح، وفيه احتراز من الشعر والظفر؛ لأنه لا يحس.
وإن شئت قلت: قطع طرف بحق الله فوجب أن يكون واجبا قياسا على ما ذكرنا، وفيه احتراز من الشعر والظفر؛ لأنه ليس بطرف، وفيه احتراز من قطع اليد للأكلة؛ لأنه لحق آدمي، وأيضا فإن ستره العورة واجب وإبداءها محرم، فلما جاز ترك هذا الواجب لأجل الختان ثبت أنه واجب؛ لأنه لا يجوز ترك الواجب لأمر غير واجب (¬٥).