كافرًا فورثه عقيل؛ لأنه كان على دينه ولم ينتقل ميراثه إلى علي لإسلامه، فقيل له يوم الفتح: ألا تنزل دارك؟ يعني: دار أبي طالب؛ فأضافها إليه؛ لأنه كان يسكنها؛ فأخبر أنها انتقلت إلى عقيل بن أبي طالب (¬١).
قيل: لو كان عقيل باع مال نفسه لم يلمه على ذلك؛ فظاهر قوله: "وهل ترك لنا عقيل من ربعٍ؟! ". ذم له، وعلى أنهم أضافوا الدار إلى النبي ﷺ، وظاهر الإضافة الملك، فأما السكنى فلا يقتضي الإضافة عند مخالفنا؛ لأنه قال: إذا حلف لا يدخل دار فلانٍ فدخل دار استأجرها لم يحنث (¬٢)، وعلى قولنا فلو كانت إضافة سكنى لم يجز أن تطلق مع زوال السكنى (¬٣).
فإن قيل: فقد أضافها إليه بعد زوال الملك (¬٤).
قيل: لأن المصنف لم يعلم أن الكافر يملك بالغلبة فأضافه على اعتقاده في بقاء الملك فبين النبي ﷺ خلاف ما اعتقده (¬٥).
فإن قيل: دور مكة ليست مملوكةً عندكم، ولا يجوز بيعها، فكيف تحتجون بهذا الخبر؟! (¬٦).
قيل: قد أجبنا عن هذا، وقلنا: بلى تملك اليوم في إحدى الروايتين، وفي الأخرى لا تملك، لكنها كانت مملوكةً في الجاهلية، وإنها خرجت عن أن تكون أملاكًا حتى صارت دار الإسلام.