محظورًا فقل مثله في القهر المحرم (¬١).
قيل: القهر فعل فلا يؤثر التحريم فيه كالإكراه على الرضاع ولا يمنع من ثبوت
حكمه، والبيع قول فأثر التحريم فيه كالإكراه على الطلاق وكلمة الكفر (¬٢).
فإن قيل: لما جاز أن يملك المسلم بالغلبة رقابهم كذلك أموالهم وأهل الحرب لا يملكون رقابنا فلا يملكون أموالنا (¬٣).
قيل: لا يمتنع أن يملكوا به أموالنا وإن لم يملكوا رقابنا كما جاز أن يملكوا بالبيع والهبة أموالنا وإن لم يملكوا رقابنا؛ ولأن رقابنا لا تملك ورقابهم تملك كأموالهم فصارت رقابهم وأموالهم كأموالنا وفارقت رقابهم رقابنا لما ذكرنا (¬٤).
فإن قيل: البيع سبب يملك به بعضنا على بعض فجاز أن يملكوا به علينا وهذا معدوم في مسألتنا (¬٥).
قيل: علة الأصل تبطل بالإرث سبب تملك به بعضنا على بعضٍ ولا يجوز أن يملكوا به علينا وعلة الفرع لا تصح؛ ولأن بعضنا لا يملك على بعض بالغلبة لم يجز أن يملك بعضهم على بعض بها، وكذلك لا يجوز أن يملك بعضنا على بعض بالغلبة ويملكون علينا (¬٦).
وقد قيل: بأن هذا سبب للملك يعود إلى فعل آدمي فجاز أن يملك به على المسلم كالشراء ولا يلزم عليه كالإرث؛ لأنه يعود إلى فعل الله - تعالى - وهذا يلزم عليه على أصلنا الشفعة واستحقاق القصاص (¬٧).