أصحابنا (¬١)، وقال في السرقة من الثمار: عليه غرامة مبينة وجلدات نكال (¬٢)، وعليه أصحابنا فلا يمتنع مثل هذا ههنا.
واحتج: بأن سلب القتيل الذي لا يعرف قاتله في حكم سائر الغنيمة، فلو كان مستحقًا بالقتل لوجب أن يعرف كاللقطة، فإن جاء صاحبه وإلا تصدق به فلما كان غنيمة علم أنه لم يستحقه القاتل بالقتل ولا يلزم على هذا إذا كان الإمام قد أذن فيه؛ لأنا لا نعرف فيه رواية ويحتمل أن يكون كاللقطة (¬٣).
والجواب: أنا لا نوجب السلب لكل قاتلٍ وإنما نوجبه لقاتل مخصوص وهو أن يكون غرر بنفسه ولسنا نعلم أن قاتل هذا القتيل بهذه الصفة فلم يجب التوقف عن قسمة سلبه؛ لأن الأصل كونه غنيمة (¬٤).
واحتج: بأنه لو قتله في حال الإدبار لم يستحق سلبه؛ لأنه قتله بظهر الجيش ولم يتقدم من الإمام إذن في أخذ سلبه كذلك إذا قتله حال الإقبال (¬٥).
والجواب: أنه إذا قتله في حال الإدبار إنما لم يستحق سلبه؛ لأنه لم يكف المسلمين شره؛ لأنه مكفىً بانهزامه لا لأنه قتله بظهر المسلمين.
يبين صحة هذا: أنه لو قتله وهو مثخن لا قتال فيه لم يستحق السلب؛ لأنه لم يكف المسلمين شره بقتله فدل على ما ذكرنا (¬٦).