والجواب: أنه قبل دخوله كان الأمان الأول بحاله فأمرهم أن لا يبتدئوا بقتال، فلما اجتمعت الأوباش وقتلوا من قتلوا من المسلمين [بطل] (¬١) أمانهم فدخلت الأجناد بغير أمان قاهرين ثم استأنف ﵇ أن المن عليهم بمكة على ما بينا (¬٢).
واحتج: بما روي أن النبي ﷺ أعطى الراية سعد بن عبادة فأخذها سعد وقال:
اليوم يوم الملحمة … اليوم نسبي (¬٣) الحرمة
فقال النبي ﷺ لسعد: "مه اليوم نسبي الحرمة" وأمر علي بن أبي طالب بأن يأخذ الراية منه (¬٤).
وهذا يدل: على أن عقد الأمان من رسول الله ﷺ قد صح وتم قبل دخولهم مكة (¬٥).
والجواب: أنه لا يدل على الصلح؛ لأنه لا يجوز أن يكون دخلها عنوة ثم رحمهم ورق لهم ومن عليهم، وقال حينئذ اليوم يوم الحرمة.
وجواب آخر: وهو أن هذا كان قبل الدخول، وقد بينا أنه كان قبل أن يدخل كان يجوز أن يقبلوا أفلا يكون يوم ملحمة؟ فأما حال الدخول فزال الأمان بقتالهم وقتلهم المسلمين.
يبين صحة هذا: ما روى ثابت عن أنس أن النبي ﷺ مشى ابن رواحة بين يديه