٦٥ - ٥١ مسألة: مال الفيء لا يخمس وجميعه للمصالح وهو ما أخذ من مال مشرك بحق الكفر بغير قتال؛ كالجزية المأخوذة عن الرؤوس والأرضين باسم الخراج وما تركوه فزعًا وهربوا، ومال المرتد إذا قتل في ردته، ومال من مات منهم ولا وارث له، وما يؤخذ منهم من العشر إذا اختلفوا في بلاد المسلمين وما صولحوا عليه (¬١)، وذكر الخرقي في مختصره: أن مال الفيء يخمس فيقسم خمسه على خمسة أسهم: سهم للرسول، وسهم لذوي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل (¬٢).
والمنصوص عن أحمد إسقاط الخمس في رواية أبي طالب (¬٣) في قوم حملتهم الريح فألقتهم في بعض السواحل؛ فقالوا: جئنا للتجارة فإن لم يعرفوا بالتجارة ولا يسهمون التجار لم يصدقوا ولا يخمس مالهم؛ إنما الخمس في الغنيمة وما قاتلوا عليه وهذا لم يقاتلوا عليه فلا يكون غنيمة ولا فيه خمس وقد نص على أنه للمصالح (¬٤) في رواية أبي النضر وبكر بن محمد (¬٥) فقال: والفيء ما صولح عليه من الأرضين وجزية الرؤوس وخراج الأرضين (¬٦) فهذا لكل المسلمين فيه حق بين الغني والفقير على ما يرى الإمام.
واحتج: بأن عمر فرض لأمهات المؤمنين في النساء ولأبناء المهاجرين سواء لفظا (¬٧) وكان يقول: لكل أحد في المال حق إلا العبد وهذا يدل من كلام أحمد على أن الفيء لم يكن على ملك النبي ﷺ؛ لأنه جعله للمصالح ولو كان له لجعله بعد موته ﷺ لأهل