وأيضا فإن الخراج (¬١)، على ضربين خراج الرءوس وخراج الأرضين وقد ثبت أن خراج الأرضين يختلف مقداره (¬٢).
بدليل: ما روى أبو عبيد بإسناده عن محمد بن عبيد الله الثقفي (¬٣) قال: "وضع عمر على أهل السواد على كل جريب (¬٤). عام أو عامين درهما وقفيزا، وعلى كل جريب الرطبة خمسة دراهم وخمسة أقفزة، وعلى جريب الشجر عشرة دراهم وعشرة أقفزة، وعلى جريب الكرم عشرة دراهم وعشرة أقفزة، ولم يذكر النحل، وعلى رءوس الرجال ثمانية وأربعين وأربعة وعشرين واثني عشر" (¬٥).
وبإسناده في لفظ آخر عن الشعبي (¬٦): "أن عمر بعث ابن حنيف إلى السواد، فضرب الخراج، فوضع على جريب الشعير درهمين، وعلى جريب الحنطة أربعة دراهم، وعلى جريب القصب ستة دراهم، وعلى جريب النخل ثمانية، وعلى جريب الكرم عشرة، وعلى جريب الزيتون اثني عشر درهما، ووضع على الرجال الدرهم في الشهر والدرهمين في الشهر" (¬٧).
فاعتبر الطاقة ولم يسو بين الأرضين في الواجب فيها، كذلك خراج الرءوس يجب أن يختلف مقداره، ويعتبر فيه الطاقة، ولا يسوى بين الفقير والمتوسط والغني (¬٨).