دليله: البر، وعند مالك جميعه مباح (¬١).
واحتج المخالف بقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائدة: ٩٦]، وقول النبي ﷺ: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته".
والجواب: أن هذا عام؛ فيخصه على غير الضفدع والتمساح (¬٢).
واحتج بأنه من حيوان البحر؛ أشبه كلب الماء وخنزير الماء (¬٣).
والجواب: أن تلك الأشياء لم يؤمر بقتلها ولا لها ناب تجرح به؛ فلهذا أبيح أكله من البحر، وليس كذلك ههنا فإنه نهى عن قتله وله ناب يجرح به أشبه جوارح البر (¬٤).
فصل
ويفتقر إباحة غير السمك إلى ذكاة؛ كخنزير الماء وكلب الماء وإنسان الماء ونحو ذلك في أصح الروايتين، نص عليهما في رواية عبد الله في كلب الماء السلحفاة يذبح (¬٥).
وفيه رواية أخرى يباح من غير ذكاة نص عليها في رواية عبد الله في السرطان لا بأس به، قيل له: يذبح؟ قال: "لا"، فقد أباحه من غير ذكاة (¬٦)، وهو قول مالك (¬٧)، والشافعي (¬٨).
وجه: الأولة: قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣]، وهذا عام (¬٩)، وقوله ﷺ: "أحلت لنا ميتتان: السمك والجراد" (¬١٠).