قيل: لو كان جزية لم يجز للإمام إسقاطه كما لم يجز له النقصان من الدينار (¬١).
فإن قيل: ففي صدر الإسلام كان بهم فاقة (¬٢) (¬٣).
قيل: والمسافر به فاقة ولهذا يأخذ الزكاة (¬٤).
واحتج المخالف: بما روي عن النبي ﷺ قال: "ليس في المال حق سوى الزكاة" (¬٥).
والجواب: أن هذا محمول على غير الضيافة.
واحتج بأنه: لما لم يستحقها الحاضر لم يستحقها المسافر على الحاضر (¬٦).
والجواب: أن الحاضر غير محتاج والمسافر محتاج وليس يمنع إيجاب الحق في مال الغير عند الحاجة ولا يجب عند عدمها كالمضطر (¬٧).
فإن قيل: فالمضطر ما يأخذه من الغير يضمنه (¬٨)، وعندكم أن ما يأخذه الضيف لا يضمنه (¬٩).