فإن قيل: أجمعنا على أنه لا يجب قسمة الجلد؛ لأن له أن ينتفع بها في البيت بأن يجلس عليها بعد دباغها (¬٢).
قيل: إنما يجوز ذلك في التطوع فأما ما نذرها وجعلها أضحية فلا يجوز على اختلاف في المذهب على أنه مأمور بقسمتها بحديث علي ويجوز له الانتفاع بها بالإجماع (¬٣) فصار مخيرًا بين القسم وبين الانتفاع فلا يجوز أن يعدل إلى قسم ثالث وهو البيع، كما في قول النبي ﷺ في السمن إذا ماتت فيه الفأرة: "وإن كان جامدًا فألقوها وما حولها وإن كان ذائبًا فأريقوه" (¬٤)، وقد دل الدليل على جواز الاستصباح به فخيرنا بينهما ومُنعنا من البيع؛ لأنه قسم ثالث لم يدل الدليل عليه.
وروى الأعرج (¬٥) عن إبراهيم (¬٦) من باع جلد أضحيته فلا أضحية له (¬٧)، وأيضًا فإن ما لا يجوز بيعه بغير متاع البيت لم يجز بيعه بمتاع البيت.
أصله: اللحم، ولأنه جزء من أجزاء الأضحية فلا يجوز بيعه كاللحم، وذكر
Rujukan halaman ini:التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الأشربة للأيمان، ج 2، ص 356 (SanadKitab #30057, hlm. urut 889)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.