الكفر (¬١)، فجاز أن يصير به حالفًا، وتجب الكفارة إذا حنث (¬٢).
دليله: الله ﷿ ولا يلزم عليه إذا قال: أنا أستحل شرب الخمر وأكل الميتة إن فعلت كذا فإنه يكون حالفًا، وتجب الكفارة إذا حنث فيها (¬٣).
فإن قيل: إن أردتم، جاز أن يكون حالفًا بالبراءة منه، لم يسلم في اسم الله ﷿؛ لأنه لا يكون حالفًا عندنا بالبراءة من الله ﷿، وإن أردتم جاز أن يكون حالفًا بحرف القسم، لم يقولوا به في الفرع؛ فإنه لا يجوز أن يكون به حالفًا بالإسلام، ولا باليهودية، ولا بالكفر، ولا بالبراءة (¬٤).
قيل: نريد به أن يكون حالفًا بما يحصل به هتك الحرمة (¬٥) على أن هذا التفصيل لا يلزمنا؛ لأنا قلنا: جاز أن تجب به كفارة، ولم يتعرض للكيفية، وإذا وجبت، لم يبق إلا قولنا، وأيضًا فإنه لا يجوز استباحة الكفر لحق الله تعالى بحال، كما لا يجوز استباحة الاستخفاف باسم الله تعالى لحقه بحال، ثم جاز أن يكون حالفًا باسم من أسمائه كذلك ههنا (¬٦).
فإن قيل: اسم الله هو المقسم به؛ فلهذا تعلق به وجوب الكفارة، وليس كذلك، إذا قال: أنا بريء من الله. أو: من الإسلام. فإن المحلوف به غير الله؛ فلهذا لم تنعقد به اليمين (¬٧).