واحتج: بأن اللغو في اللغة ما يلغى من الكلام ويكون حشوا والذي ذهبتم إليه مقصود (¬١).
والجواب: أنا قد بينا أنه اسم مشترك فيما يفيد وفيما لا يفيد وما يفيد غير مراد به مسألتنا علم أن المراد به ما لا يفيد وهذا موجود فيما ذهبنا إليه.
واحتج: بأنها يمين غير مقصوده أشبه الماضي (¬٢).
والجواب: أنه ينكسر بالجراحة فإنها غير مقصودة ويثبت حكمها وتوجب الكفارة والمعنى في الأصل أنها لا تتضمن إيجابًا ولا تحريمًا وليس كذلك في المستقبل فإنها تتضمن الإيجاب فلم يكن لغوًا (¬٣).
واحتج بأن يمين الطلاق يستوي فيها الماضي والمستقبل كذلك اليمين بالله تعالى (¬٤).
والجواب: أنه إذا حلف بالطلاق بشرط في الماضي لغا الشرط وبقي قوله: أنت طالق وهو إيقاع موقع في الحال ليس كذلك في مسألتنا؛ لأنَّه إذا لغت إحدى الجملتين في قوله: والله لا يتعلق به حكم (¬٥).
١٧٢ - ١٧ مسألة: إذا حلف الرجل لا يلبس حليًا فلبس خاتمًا حنث (¬٦)، وقد قال أحمد في رواية أبي داود: الخاتم من الحلي، الحلي في الزكاة، وهو قول مالك (¬٧) والشافعي (¬٨)، وقال أبو حنيفة: لا يحنث (¬٩).