المشروطةِ إن اختارَه (¬١)؛ لأنه مخيرٌ بينَ الفسخِ وبينَ أخذِ أرشِ النقصِ. فإن تعذرَ الردُّ تعينَ له الأرشُ (¬٢).
وإن شرطَ أنَّ الطيرَ يوقظُه للصلاةِ، أو أنَّ البهيمةَ تحلبُ كلَّ يومٍ كذا، أو أنَّ الكبشَ مناطحًا (¬٣)، أو الغناءَ أو الزنَا في الرقيق، لم يصحَّ الشرطُ (¬٤)؛ لأن هذهِ الشروطَ منها ما لا يمكنُ الوفاءُ بهِ، ومنه ما هو محرمٌ فهوَ ممنوعُ الوفاءِ شرعًا. وإنْ شرطَ الرقيقَ كافرًا فبانَ مسلمًا، أو الأمةَ ثيبةً فبانتْ بكرًا، فلا فسخَ (¬٥)؛ لأنه ظهرَ أعلى وزادَه خيرًا منَ الشرطِ. وإن شرط الأمةَ حاملًا صحَّ البيعُ، فإنْ بانتْ لا حملَ بها فلا فسخَ (¬٦)؛ لأن الحملَ في الإماءِ عيبٌ. ولو أخبرَ بائعٌ مشترٍ بصفةٍ في المبيعِ يرغبُ فيهَا المشتري، فصدَّقَه المشتري بلا شرطٍ، فلا خيارَ لهُ (¬٧). ذكرَه أبو الخطابِ (¬٨).
(وَيصِحُّ أَنْ يَشْتَرِطَ البَائِعُ عَلَى المُشْتَرِي مَنْفَعَةَ مَا بَاعَهُ)، غيرَ وطءٍ ودواعيهِ (¬٩)، (مُدَّةً مَعْلُومَةً، كَسُكْنَى الدَّارِ) المبيعةِ (شَهْرًا وَحُمْلَانِ الدَّابَّةِ إِلَى مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ) (¬١٠)؛ لما روى جابرٌ أنه كانَ يسيرُ على جملٍ قد أعيَا، فضربَه النبيُّ ﷺ فسارَ سَيرًا لم يَسِرْ مِثلَه. فقَالَ: "بِعْنِيْهِ". فبعتُه، واستثنَيتُ حُملَانَه إلَى أهلِي. متفق عليه (¬١١). وهذا ما فيهِ إلا تأخيرُ تسليمِه مدةً معلومةً، كما لو باعَه أمةً مزوَّجةً، أو