والمبيعُ مضمونٌ على المشتري فنماؤُه لهُ. لكنْ إنْ ردَّ الأمةَ وكانَت ولدَت عندَ المشتري فيردُّها مع ولدِهَا (¬١)؛ لتحريمِ التفريقِ بينهَما وبينَ البائعِ. (وَلَوْ أَنَّ الشَّرْطَ) أي: شرطَ الخيارِ كانَ (لِلْآخَرِ) من بائعٍ (فَقَطْ) أو مشترٍ فقطْ (¬٢).
والحملُ وقتَ العقدِ مبيعٌ لا نماءٌ، فهوَ كالولدِ المنفصلِ (¬٣)، فإذا وُلدَ الحملُ مدةَ الخيارِ ثمَّ ردَّها المشتري علَى البائعِ بخيارِ الشرطِ لزم ردُّه (¬٤)؛ لأنَّ تفريقَ المبيعِ ضررٌ على البائعِ. قالَ العلامةُ ابنُ رجبٍ في "القواعدِ": "وهوَ الأصحُّ" (¬٥). وجزمَ به في "الإقناع" (¬٦). قال في "المنتهى": "وإنْ ردَّهَا بعَيبٍ ردَّهَا بقِسْطِها" (¬٧)؛ كمنِ اشترَى شيئَينِ فوَجدَ أحدَهُما معِيبًا. إلَّا أن تكونَ أمةً فيرُدُّ معهَا ولدَها ويأخذُ قيمتَه؛ لأنَّ ردَّ الولدِ لتحريم التفريقِ (¬٨). ويلزمُ البائعَ قيمتُه للمشتري (¬٩)؛ لأنه نماءُ ملكِه. والنماءُ المنفصلُ (¬١٠)، - كالسِّمَنِ، والكِبَرِ، وتعلمِ الصنعةِ، وحملِ الأمةِ أو البهيمةِ، ونحوِ