فللمشترِي الخيارُ (¬١). وكذا ما حدثَ في زمنِ الخيارَينِ - من زيادةِ ثمنٍ، أو نقصِه، أو أجلٍ -، يلزمُه الإخبارُ به (¬٢)، لا بعدَ عقدٍ (¬٣)؛ للزومِه. وما صُرفَ على مبيعِ - منْ أجرةِ مكانٍ وسمسَرةٍ، وأجرةِ كيلٍ أو ذرعٍ، أو علفِ دابةٍ، أو خياطةٍ، ونحوِ ذَلكَ -، يلزمُ الإخبارُ بهِ على وجهِه من غيرِ أن يضمَّهُ إلى الثمنِ (¬٤). وأن يخبرَ بما دفعَه في الثمنِ من دنانيرٍ أو دراهمٍ، أو معاوضةٍ على وجهِها (¬٥). ويلزمُ البائعَ أن يخبرَ بجميعِ ما يقعُ عليهِ الحالُ، من بيعِه أولًا بثمنٍ، ثم شرايتِه بثمنِ آخرَ قلَّ أو كثرَ فيهِما (¬٦). فإن تبينَ بخلافِ ما ذُكرَ في هذه الصورِ فللمشترِي الخيارُ (¬٧).
القسمُ (السَّابعُ) منْ أقسامِ الخيارِ: (خِيَارُ الْخُلْفِ). يثبتُ لاختلافِ المتعاقدَين، أوْ ورثتِهما (فِي قَدْرِ الثَّمَنِ) (¬٨). (فَإذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ) أي: قدرِ الثمن، ولا بينةَ لأحدِهما، أو كانَ لكلٍّ منهُما بينةٌ فيَـ (ـــحْلِفُ الْبَائِعُ) أنِّي (مَا بِعْتُه بِكَذَا) يعني: بما ادَّعاهُ المشتري، (وَإِنَّمَا بِعْتُهُ بِكَذَا) يعني: بخمسةَ عشرَ مثلًا، فيجمعُ بينَ النفي والإثبات، ويقدمُ النفيَ على الإثباتِ (¬٩)؛ لأنه الأصلُ في اليمينِ (ثُمَّ) يحلفُ (المُشْتَرِي) أني (مَا اشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا) يعني: بخمسةَ عشرَ مثلًا، (وَإِنَّمَا اشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا) وهوَ (عشرةٌ مثلًا) (¬١٠). ويحلفُ وارثٌ على البتِّ إنْ