علمَ الثمنَ، وإلا فعلى نفي العلمِ (¬١). ثم إن رضيَ أحدُهما بقولِ الآخر، أو نكلَ أحدُهما وحلفَ الآخرُ، مضَى البيعُ، وصحَّ (¬٢). (وَ) إلا بأنْ لمْ يرضَ أحدُهما بقولِ الآخرِ (يَتَفَاسَخَانِ) البيعَ، ولوْ بلا حاكمٍ (¬٣). ولا ينفسخُ العقدُ بنفسِ التحالفِ؛ لصحتِه، بلْ لا بُدَّ منَ التفاسخِ (¬٤). وينفسخُ العقدُ بفسخِ أحدِهما (¬٥). وكذَا إجارةٌ في اختلافِ المؤجِّر والمستأجرِ أو ورثتِهما، أو ورثةِ أحدِهما في قدرِ الأجرةِ (¬٦)، ثمَّ بعدَ التحالفِ والفسخِ؛ فإن مضَتْ مدةُ الإجارةِ (فيرجعُ المستأجرُ) في أجرةِ المثل، وإن كانتْ في أثناءِ المدةِ فيرجعُ فيما مضَى (¬٧). ويحلفُ بائعٌ فقط بعدَ قبضِ ثمنٍ وفسخِ عقدٍ، بتقايلٍ، أو ردّ معيبٍ، ونحوِه (¬٨).
تتمةٌ: إن اختلفَا في صفةِ ثمنٍ، أُخذَ بنقدِ البلدِ إن كانَ نقدًا واحدًا بالبلدِ (¬٩)، ثم بالغالبِ رواجًا إن تعددَ النقدُ (¬١٠). فإنِ استوَت رواجًا، فالوسطُ (¬١١)؛ تسويةً بينَ حقِّهما. وإن اختلفَا في جنسِ الثمنِ - كدعوَى أحدِهما بنقدٍ والآخرِ بعرضٍ، أو أحدِهما بذهب والآخرِ بفضةٍ -، قالَ شيخُنا فِي شرحِه على "الإقناع": "فالظاهِرُ أنهُما يتحَالفَانِ؛ لأنهُما اختلفَا في الثمنِ على وجهٍ لا يترجحُ قولُ أحدِهمَا، فوجبَ التحالفُ، كما لو اختلفَا في القدرِ" (¬١٢). وإن اختلفَا في شرطٍ صحيحٍ أو فاسدٍ، أو