فيهِ قبلَ قبضِه. وإن تلفَ عندَ بائع قبلَ قبضِه (فَمِنْ ضَمَانِ بَائِعِه، حَتَّى يَقْبِضَهُ مُشْتَرِيْهِ) منْ بائعِه (¬١). (وَلَا يَصِحُّ تصَرُّفُهُ فِيهِ) أي: في المبيعِ الذي بكيلٍ أو وَزنٍ أو عدٍّ أو ذرعٍ (بِبَيْعٍ، أَوْ هِبَةٍ، أَوْ رَهْنٍ)، أو إجارةٍ، ونحوِ ذلك (قَبْلَ قَبْضِهِ) بكيلٍ أو وزنٍ أو عدٍّ او ذرعٍ (¬٢)؛ لحديثِ: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِيْعُهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيْه" متفقٌ عليهِ (¬٣). وقيسَ علىَ البيعِ ما ذكرَ من هبةٍ وغيرِه، ولأنهُ منْ ضمانِ بائعِه فلم يجُزْ فيهِ شيءٌ من ذلكَ؛ كالسلمِ. ومما لا يجوزُ تصرفُ المشتري فيهِ قبلَ قبضِه أيضًا - ولو كانَ غيرَ مكيلٍ ونحوِه -، ما أُبيعَ بصفتِه، أو برؤيةٍ سابقةٍ (¬٤). فإن بيعَ مكيلٌ ونحوُه جزافًا كصبرةٍ معيَّنةٍ وثوبٍ، جازَ تصرفٌ فيهِ قبلَ قبضِهِ (¬٥)، نصًا (¬٦)؛ لقولِ ابنِ عمرَ: "مَضتِ السُّنَّةُ أنَّ ما أدركَتْهُ الصفقةُ حيًّا مجمُوعًا فهوَ من مالِ المشترِي" (¬٧)، ولأنَّ التعيينَ كالقبضِ.
وما أبيعَ بكيلٍ ونحوِه يصحُّ قبضه جزافًا إنْ عَلِما قدرَه (¬٨). فإنْ لم يعلمَا قدرَه