مقابلةِ الصنعةِ، فهوَ كالأجرةِ (¬١).
(فَصْلٌ)
(فَإذَا بِيعَ المَكِيلُ بِجِنْسِهِ) منَ المكيل، (كَتَمْرٍ بِتَمْرٍ، أَوْ) بِيعَ (المَوْزُونِ بجِنْسِهِ) منَ الموزون، (كَذَهَبٍ بِذَهَبٍ صَحَّ) البيعُ، لكنْ (بِـ) ــوجودِ (شَرْطَينِ): الشرطُ الأولُ: (المُمَاَثَلَةُ فِي القَدْرِ) (¬٢)، كصاعٍ بصاعٍ في مكيلٍ، أو كرطلٍ برطلٍ في موزونٍ. فلو باعَ صاعًا بصاعَين، أو رطلًا برطلَين، فلا يصحُّ، وهوَ ربَا فضلٍ. (وَ) الشرطُ الثانِي: (الْقَبْضُ) لذلك (قَبْلَ التَّفَرُّقِ) منَ المجلسِ (¬٣). ولم يذكرِ المصنفُ الشرطَ الثالثَ، وهوَ الحلولُ (¬٤)؛ لأنَّ شرطَ القبضِ متضمنٌ الحلولَ، فاقتصرَ عليه، لتضمنِه ذلكَ. (وَإذَا بِيعَ) موزونٌ (بِـ) ـــموزونٍ، أو بكيلِ الموزونِ عوضًا عنِ الوزن، منْ (غَيرِ جِنْسِهِ كذَهَبٍ بِفِضَّةٍ) أَ (وْ) بيعِ مكيلٌ بمكيلٍ، أو بوزنِ المكيلِ عوضًا عنِ الوزنِ (¬٥)، من غيرِ جنسه، كَـ (ـــبُرٍّ بِشَعِيرٍ، صَحَّ) البيعُ، لكنْ (بِشَرْطِ الْقَبْضِ) لذلكَ (قَبْلَ التَّفَرُّقِ) منَ المجلسِ (¬٦)؛ لقولِه ﷺ: "إِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كيفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ". والمرادُ به: