القبضُ. ولم يذكرِ المصنفُ أيضًا هنَا شرطَ الحلولِ؛ لتضمنِ القبضِ الحلولَ - كما مرَّ -. وهو منْ ربَا النَّساءِ. (وَجَازَ التَّفَاضُلُ) في ذلكَ (¬١)؛ لبيعِه بغيرِ جنسِه؛ لأنَّ النهيَ ما وردَ إلَّا في التفاضلِ الحاصلِ بينَ جنسٍ واحدٍ. ولا يجوزُ بيعُ الدينِ بالدينِ (¬٢). حكاهُ ابنُ المنذرِ إجماعًا (¬٣)؛ لحديثِ: "نهَى النبيُّ ﷺ عنْ بالكالئِ (¬٤) " (¬٥). وهوَ: بيعُ ما فِي الذمةِ بثمنٍ مؤجلِ لمنْ هوَ عليه، وكذا بحالٍّ لم يقبضْ قبلَ التفرقِ. ولا يجوزُ جعلُه رأسَ مالِ سلمٍ (¬٦).
(وَإِنْ بِيعَ المَكِيلُ بالمَوْزُوْن، كبُرٍّ) مكيلٍ بكيلٍ، أو جزافًا مَثلًا (بذَهَبِ) موزونٍ بوزنٍ، أو جزافًا، (مَثَلًا، جَازَ التَّفَاضُلُ) بينهمَا في ذلكَ (¬٧). (وَ) جَازَ (التَّفَرُّقُ قَبْلَ الْقَبْضِ) منَ المجلسِ (¬٨). (وَلَا يَصِحُّ بَيعُ المَكِيلِ) كالبرِّ (بِجِنْسِهِ وَزْنًا)، ولو كانَ متماثِلًا؛ كرَطْلٍ برطلٍ. (وَلَا) يصحّ بيعُ (المَوْزُوْنِ) كالفضةِ (بِجِنْسِهِ كَيْلًا) بدَلًا عنِ الوزْن، ولو كانَ متماثلًا؛ كصاعٍ بصاعٍ (¬٩)؛ لحديثِ: "الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَالْبُرُّ بِالْبُرّ، كَيلًا بِكَيلٍ .. " الحديثُ (¬١٠).