مكيلًا بالمدينةِ في زمنِه ﷺ انصرفَ التحريمُ بتفاضلِ الكيلِ إليه، فلا يجوزُ أنْ يتغيرَ بعدَ ذلكَ. وكذا الموزونُ. ومَا لا عرفَ لهُ بهمَا اعتبرَ عرفُه في موضعِه (¬١). فإنِ اختلفتِ البلادُ اعتبرَ الغالبةُ منهَا (¬٢). فإنْ لم يكنْ، رُدَّ إلى أقربِ الأشياءِ شبهًا بالحجازِ (¬٣). فإنْ تعذَّرَ، رُفِعَ إلى عرفِ بلدِه (¬٤). ولا يجرِي الربَا بينَ سيدٍ ورقيقِه، ولو كانَ الرقيقُ مدبَّرًا، أو أمَّ ولدٍ؛ لأنَّ المالَ كلَّهُ للسيد، وكذا مكاتبٌ في مالِ الكتابةِ فقطْ (¬٥).
وتجوزُ المعاملةُ بنقدٍ مغشوشٍ، من جنسِه، لمن يعرفُه، وبغيرِ جنسِهِ (¬٦). ويجوزُ ضربُ النقدِ المغشوشِ (¬٧). نقلَ صالحٌ عنِ الإمامِ في دراهمَ يقالُ لها "المسيَّبَةُ" (¬٨) عامتُها نحاسٌ، فقالَ: "إذَا كَانَ شَيئًا اصطَلَحُوا علَيهِ - كَالفُلُوسِ اصطَلحُوا عَليهَا - فأرجُو أن لا يكُونَ بها بأسٌ" (¬٩)، ولأنه لَا تغريرَ فيهِ. لكنْ يكرهُ ضربُ النقدِ المغشوشِ (¬١٠)؛ لأنهُ قدْ يتعاملُ به منْ لا يعرفُه.
تتمةٌ: الصرفُ: بيعُ نقدٍ بنقدٍ من جنسِه أو غيرِه (¬١١). مأخوذٌ من الصَّرِيف،