بعضُ ثمرةٍ، أو بعضُ طلعٍ من بستانٍ، ولو منْ نوعٍ واحدٍ، فما ظهرَ أو تشققَ منْ ذلكَ لبائعٍ ونحوِه، ومَا لم يظهرْ، أو لمْ يتشققْ، لمشترٍ ونحوِه (¬١). وأمَّا ما ظهرَ، أو تشققَ بعض شجرةٍ واحدةٍ، فكل ثمرِ الشجرةِ - مما ظهرَ، وتشققَ، وما لم يظهرْ، ومَا لم يتشققْ - لبائعٍ ونحوِه (¬٢)؛ لأنَّ بعضَ الشيءِ الواحدِ يتبعُ بعضَه. ولكلٍّ من بائع ومشترٍ السقيُ لما له مصلحةٌ، ولو تضررَ أحدُهما (¬٣). ويُرجَعُ فيها إلى أهلِ الخبرةِ (¬٤). وليسَ لأحدِهما سقيٌ لغيرِ مصلحةٍ (¬٥). (وَ) منِ اشترَى شجرةً أو أكثرَ، من نخلٍ أو غيرِه، فَـ (ـــلَا تَدْخُلُ الْأَرْضُ تَبَعًا لِلشَّجَرِ؛ فَإذَا بَادَ (¬٦) لَمْ يَمْلِكْ) أنْ يَـ (ـغْرِس) شجرًا (مَكَانَهُ) أي: مكانَ ما بادَ منَ الشجرِ (¬٧).
(فصل)
(وَلَا يَصِحُّ بَيعُ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا) (¬٨)؛ لحديثِ ابنِ عمرَ قالَ: "نهَى النبِيُّ ﷺ عنْ بَيعِ الثِّمَارِ قبلَ بُدُوِّ صلاحِهَا، نَهَى البَائعَ وَالمبتَاعَ". متفقٌ عليه (¬٩). والنهيُ يقتضي عدمَ الصحةِ (لِغَيرِ مَالِكِ الْأَصْل، وَلَا) يصحُّ (بَيعُ الزَّرْعِ قَبْلَ اشتدَادِ حَبِّهِ) (¬١٠) لحديثِ ابنِ عمرَ: "أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عن بيعِ النَّخلِ حتَّى تَزْهُو، وعَنْ بيعِ السُّنبِلِ حتَّى يبْيَضَّ ويأمَنَ العاهةَ، نهَى البائِعَ والمشْترِي". رواهُ مسلمٌ (¬١١).