(لِغَيرِ مَالِكِ الْأَرْضِ). فإنْ بيعَ الثمرةُ المذكورةُ لمالكِ أصلِها، أو بيعَ الزرعُ لمالكِ أرضه، صحَّ البيعُ (¬١)؛ لأنَّ الثمرةَ مع الشجر، والزرعَ معَ الأرضِ دخلَا تبعًا في البيع، فلمْ يضرَّ احتمالُ الغررِ؛ لحصولِ التسليمِ لمالكِ الأصلِ ومالكِ الأرضِ.
فإنْ أُبيعَ ما ذكرَ منَ الثمرِ أو الحبِّ بشرطِ القطعِ في الحال، صحَّ (¬٢)؛ لأنَّ المنعَ ما حصلَ إلا مِن خوفِ التلفِ وحدوثِ العاهةِ قبلَ الأخذ، بدليلِ قولِه ﵊ في حديثِ أنسٍ: "أَرَأَيتَ إِذَا مَنَعَ اللهُ الثَّمَرَةَ، بِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟ ". رواه البخاري (¬٣). وهذَا مأمونٌ فيما يُقطَعُ، فصحَّ بيعُه، إن كانَ ما ذكرَ منتَفعٌ بهِ (¬٤). وكذا حكمُ رطبةٍ، وبُقولٍ، فلَا يصحُّ بيعُها مفردةً - لغيرِ مالكِ الأرضِ. فإنْ باعَها لمالكِ الأرضِ صحَّ (¬٥)؛ لدخولِ ذلكَ تبعًا معَ الأصلِ في البيعِ -، إلا بشرطِ القطعِ في الحالِ (¬٦)؛ لأنَّ ما فِي الأرضِ مستورٌ مغيبٌ، وما يحدثُ منهُ معدومٌ، فلم يجُز بيعُه. ويصحُّ مع أصلِه (¬٧). ولا يصحُّ شراءُ قِثَّاءٍ ونحوِه إلا لَقْطةً لَقْطةً (¬٨) موجودةً (¬٩)، أو معَ